ندم في الجنوب: هل أخطأ دي لورينتيس برفض الملايين في أوسيمين وكفاراتسخيليا؟

تحول الحلم إلى كابوس: تراجع نابولي بعد القمة

بعد موسم تاريخي توج فيه نابولي بلقب الدوري الإيطالي، دخل النادي في نفق مظلم من التراجع الفني والإداري. يرى الكثير من المحللين أن رئيس النادي، أوريليو دي لورينتيس، ارتكب خطأً استراتيجيًا فادحًا بالتمسك بنجمي الفريق، فيكتور أوسيمين وخفيشا كفاراتسخيليا، رغم العروض الخيالية التي وصلت إلى مكاتب النادي في ذروة تألقهما.

عروض أوسيمين: فرصة ضائعة بأرقام فلكية

تلقى نابولي عروضًا ضخمة لبيع الهداف النيجيري فيكتور أوسيمين، خاصة من الدوري الإنجليزي وأندية الدوري السعودي، حيث وصلت بعض العروض إلى قرابة 150 مليون يورو. لكن دي لورينتيس أصر على مبلغ تعجيزي، مما أدى إلى النتائج التالية:

  • تراجع القيمة السوقية: بعد موسم مليء بالإصابات وتراجع النتائج الجماعية، انخفضت القيمة التسويقية للاعب بشكل ملحوظ.
  • الأزمات الداخلية: توترت العلاقة بين اللاعب والإدارة، مما أدى في النهاية لخروجه معارًا إلى غلطة سراي التركي بطريقة لا تليق بنجم بحجمه.
  • العبء المالي: راتب اللاعب الضخم أصبح يمثل ضغطًا على ميزانية النادي دون الاستفادة من خدماته ميدانيًا.

كفاراتسخيليا ودوامة تجديد العقد

أما النجم الجيورجي كفاراتسخيليا، الذي كان مطمعًا لباريس سان جيرمان وبرشلونة، فقد شهد مستواه تذبذبًا واضحًا بعد رحيل المدرب لوتشيانو سباليتي. رفض النادي بيعه بملبغ يتجاوز 100 مليون يورو، والآن يواجه النادي معضلة:

  • مطالب الراتب: يطالب اللاعب براتب يضاهي نجوم الصف الأول في أوروبا، وهو ما يتردد فيه نابولي.
  • الضغط النفسي: عدم الوضوح بشأن مستقبله أثر على إنتاجيته داخل الملعب، مما جعل الجماهير تتساءل عن جدوى الاحتفاظ بلاعب يرغب في الرحيل.

دروس مستفادة في الإدارة الرياضية

الإصرار على الاحتفاظ بالنجوم ضد رغبتهم أو بعد وصولهم لذروة قيمتهم السوقية قد يؤدي إلى نتائج عكسية مدمرة. نابولي الآن يجد نفسه مضطرًا لإعادة بناء الفريق بموارد مالية أقل بكثير مما كان يمكن تحصيله في صيف 2023. إن نموذج ‘البيع في القمة’ الذي تتبعه أندية مثل بنفيكا وبروسيا دورتموند أثبت أنه الأكثر استدامة ماليًا وفنيًا.

الخلاصة: هل فات الأوان؟

يبدو أن ندم دي لورينتيس ليس مجرد تكهنات صحفية، بل واقع تفرضه لغة الأرقام وتراجع هيبة الفريق الإيطالي. يحتاج نابولي الآن إلى رؤية جديدة لإعادة استثمار ما تبقى من قيمة نجومه لإعادة النادي إلى منصات التتويج مرة أخرى، وتجنب تكرار أخطاء العناد الإداري في سوق الانتقالات.

مقالات ذات صلة